يومية

ديسمبر 2008
الإثنينالثلاثاءالأربعاءالخميسالجمعةالسبتالأحد
 << <مارس 2010> >>
1234567
891011121314
15161718192021
22232425262728
293031    

إعلان

من على الخط؟

عضو: 0
زائر: 1

rss رخصة النشر (Syndication)

أشعار وخواطر حرة

معاينة المقالات المرسلة يومي: 01/01/2001

03 مارس 2009 



فتنة النهار المُوثِجَةِ أفنانها
شرفي أصدائي وحيائي
ليلتي وغضير ألحاني!!!
دقات قلبي المخموم
عزفن سيمفونية الولاء
هواجسي الصوفية لليلى
لوحت كالطيور بالولاء
أطربتها الأشواق نعمة
فأضرمت وصلي
بشوق الحب المتلألئ
و بعدما فاضت بحار كبدها الأزرق
ظلت باكية دمعها الأزرق
سال عطر نورها وعبر الدمع رياحه
ثم هاج في موكبه الزائر
أخد يطوقها من كل مكان
بعتاد الإغراء و الفراشات
وأزودة الماء و اليراعات
فكانت متاهتي
فكانت حبيبتي
متاهة من كان له قلب وهو بصير
أنا ليلتي ليلى
نعم ..نعم رجوتها بكياني
فكانت رجية الزمان
وقعت عليها أسرار فؤادي
فأحببتها مثل البحر.
أغنية ممطرة
ساحرة فاتنة
شيقة في الحوار
ناعمة في المنام
كرياض الكيسوم الندي
كانت ليلى
وكنت أنا من أحبها
بالسلام.
وكانت هي من أحبت غيري
بالغرام.

toufik taher · شوهد 74 مرة · 2 تعليق
20 فبراير 2009 





من غيابك الذي أعاقني..
ابتسم القَيْلُ و أجارني!
لكنه سفه أحلامي و أضناني
فحاك أغصاني وأغراني .
خلغت سربال الظلام!!
و رجوت ربي فآزرني
بالصبر الجميل ثم أعانني
على النكبات آزرني.
و بعد التيه وطول الدلجان..
وقبل ضراوة الغيهبان
أضحى وجودي مجهولا.
حينها انثال جنوني العدم
فمضيت مثل الأطمار
ثم خادنت السدم.
○●○●○●
من غيابك الذي أفناني
افترشت أوراقي ثم ألواني
واستترت بالعشب و الحثى!
كنت أرض جون خاوية
أصون لمعة قمرة فانية.
حبيس قفص المحال كانت أمانيَّ
عارية هي من أجنحتك الزرقاء.
نائية آهاتي...
مذبوحة آلامي.
أنا بدونك كانت طيوري
لا تحملها السماء.
عصافيري و أوتاري
لا تحمل السناء!!
أنا بك وثيغة الندى
يحمل البكاء قطراتها
و تطيب زخاتي بعبراتها

toufik taher · شوهد 55 مرة · تعليق 1
08 فبراير 2009 




سفاح أجرم و طغى
كالحائفين والطغاة
سفك أرواح الوفاء
وقتل أنفاس الحياء
جار على الفقراء
وأكل مال اليتامى.
رمَّل بنات النقرى.
ثم دغر بالبطر و الدغرى
عربد كالمجرمين الطغاة
فغمط الناس
وشرب الكأس
غنَّى للدنيا
ورقص للنساء
حتى فقد الرأس
أحب القيان مرة
وأخنى بالفحشاء مئة
ولكنه إذا ما برَّ
تاب الله عنه وعفا
و إذا ما بر وتاب
غفر الله عنه وتاب

toufik taher · شوهد 51 مرة · 0 تعليق
08 فبراير 2009 



وحيد غربتي.
مجروحة طينتي..
منزورة أهتي..
قفرة بسمتي..
شزْرَةٌ نظرتي.
أنا أبي هبوة..
و أمي نواة..
إخواني كالنجوم..
وأخواتي من الكسوم.
خدودي شاحبة
ملامحي عارية
كالوديس ذابلة
كالموات باكية
منثورة أوراقها
منقوشة أشعارها
مزهوقة أرواحها.
أنا القنا ووجهي القنا..
نشأت في ضنوكة الدهر
بين وصاوص الندى
 من نشغات العطر
بالبث وأحزان العمر
وسأظل بالحب والعطر
 مثلما الحب للزهر.

toufik taher · شوهد 55 مرة · تعليق 1
28 يناير 2009 

في رحاب عزلتها الأولى
بين جدائل القزاع المنفوشة
بشعاع أرواحها البيضاء
كالنجوم في فضائها الصوفي
كانت تبرز زمنا مضى
و حوله تحيك بعض الذكريات
كالأنواء والجمال في فسطاطه
كانت تنسج للغمام فستانه
و تناديني بالدفء والجمال
كانت تنير وجهي بالجمال
وتبرز منه فيض شقوري
قلم أمامها وقرطاس أبيض
ومحبرة من شذا الربيع
ثم شمعة فسآلة حب أبيض
كالوبيص الذابلة أنواره كان
بشعاع منار الحب كان
يبرز الشهب من بين الكلمات
وينير كنوز هاتيك الذكريات
كوعثاء مسيرة المجهول ران
و في حضارة القلوب كان
لكنه لم يكون كالأفئدة أو الحجارة
في زمن أصبح فيه الخلود
مجرد أسطورة خيالية
أو مجرد خبر لما
كان.

toufik taher · شوهد 52 مرة · 0 تعليق
26 يناير 2009 

أما آن للرونق أن يقتحي رونقها
وللشعاع الأبيض أن ينسج جدائل شعرها
فأي غضير الأنوار أختار وصفا
وقد أضحى الجمال للوصف خليلا
لها الزينة وللصفات فيها أوصافا
لها الروح وللوصف فيه نعوتا
قبلة من أقاحي الأمل سألتها
فبات لحن بكائها حياء
ثم سألتها الوصل بالليل وفاءا
أنضد به عناقيد الحب شرفا
فأجابت أنها ممنوعة حراما
كالغرام إن تاه بالفؤاد زمنا
يعقل به الله القدر
وبه يقضي الله القدر
إن شاء.

يا ساطعة بأنوارها...
يا لامعة بألوانها .
أنت النغمة النعمة.
أنت البسمة المنة...
أنت النجمة البسمة.
يا ليلة!!
أنت ليلى
وألف ليلة
حبيبتي ليلى.

إنما الحياة الحياء.
جلباب من وقار وصفاء!
وما الحياة إلا الحياء..
هنا في الأرض والسماء.
فالحياء كله الحياة
بصاصة المرء منه وذماء.
و الحياة ليست هي الحياة
لمن لا يبغي الحياء
أبدا هي ليست الحياة
حياة من ليس له حياء


هجرت خيمتي فتعوثتُ
سرقت حقيبة أنواري فتأوهت
رحل صفاؤها البض الناضر
رحلت ونفَسُهَا الشذي الفاخر
حافت وهي تعلم من ذبحت
ابتسمت من وراء مرآتها وقهقت
ولما ولت عن فؤادي عسعست
حدقت ببصرها الحديدي فرأرأت
إنها تدري أنني أنا من جرحت
لكنها حبيبتي...
الهادئة الرائقة...
الندية الرائعة.
أميرتي.. مملكتي,
غايتي ووسيلتي.
إنها الحلم والندى
والطيب والشذا
وهي الخير و المنى..
والسر والدجى.
وفي عتمة الغمى
ليلى هي أحلى ليلة.


سيدتي, لما هذا النسيان؟
وما معنى هذا الهجران.!!
أفيك قتلت أنا إحساسا!؟
أم فيك قد جرحت إنسانا؟
أتفل الشمس ولم أر ضياء؟
ولما هذا الروغان يا سيدتي..!!
أأنت ضغاء المضاضة والجفاء!!
أأنت أنين من نحره صوت الناهم.
إن مثلي لا ينقض عقوده...
إن مثلي يا سيدتي لا يئن من جراحه..!!
فالحياء كنقش أساهي عيوني...
ونور القمر من لوحات جفوني!
وزاجل الشعر كله من جنوني.
وجلباب التقى لا يزال يعصمني.
إنها رحمة ربي, يحميني ويقيني.
نعم و الله, فإن كنت نزهة الزمان..
أو نجما قد عنَّت ذيوله في ثغر الكيان!!
إن كنت نورا أو زهو كل مكان!!
فأنا العربي الدرب اللسان...
أبو الصناديد وأخو الفرسان!
كلا, يا صغيرتي, إن الأرض لله!
فالحجر فيها و البشر لله...
والنجم والشجر فيها لله...
فبالله عليك لا تهجرين
فإن الحياة بدونك ليست الحياة...
و لله في خلقه شؤون.

 


toufik taher · شوهد 47 مرة · 0 تعليق
09 يناير 2009 

رسخ وجد المحبوب فينا
فهطل البهاء بعقر دارينا
أفرأيت علياءه في صدورنا
لكأنه عسجد مغمور بأرواحنا.
صبابة القوم تمكنت بقعرنا
فرأينا مناداتهم واجبة علينا
أحببناهم جميعا في حبيبنا
أحببناهم لأن فيهم حبيبنا.
فعدونا من ولينا سواء عندنا
مكارم فضل فيهم كوثيجة عفرائنا
و من يمِّها تفصَّدت أشواقنا.
فيهم نعم من يحمل علينا
بالغل و الجور يعكر يومنا
يبخس حق صفو نهارنا
لكن السلم باق يجمع بيننا
ويكفر الصلح أدران أنفسنا.

toufik taher · شوهد 53 مرة · 0 تعليق
06 يناير 2009 


سَدِم وقد مضى من عمره
ما ليس له أن يغيب من أمره
ذاكم الفتى, علم حق ما به.
تأفف فثار صمت صدره!
تأفف من شعور توبيخ صدره
لما أضاع المجد مُذُ صباه.
تهجمه اليأس فاشتق للقائه.
ذالكم من كتم سر شعره,
فخاف أن يموت دون حبه.
جاب الأمصار كلها من أجله
فنادى الشجر" لا للجرح...لا لجرحه".
جاب الأقطار جميعها
فنادى بالجفلى الديار كلها
ثم مر ما مر من تأريخه
فانتاب الوجَمُ وحشة روحه
رأى في الأماني قوت أمره
و ما أن عاد الرشد إلى نفسه
حتى ردد مرة أخرى همسه
انجلى الغم يومئذ من أفراحه
فتبدت عيناه تذرفان من أحزانه
حينها لهف الفؤاد لحنانه
فكان بلسمه من سقم دائه
ذاكم أنا, من أضاع ما ليس له أن ينساه
واليوم بفوات العمر مقبورة ذكراي.


toufik taher · شوهد 67 مرة · 0 تعليق
05 يناير 2009 

عيون الفضاء نجومه.
وضاءة السناء أنواره.
الليل والقمر إخوانه.
البروج كالأفلاك من مفاخره.
والأنواء والمجرات من محاسنه.
هو الغضير: الراسيات جوانحه.
شغفه حب الشعرى شغفا..
فمنحها نواصي البروج منحا..
لكنها أبت ذلك من أجل السهى.
رعن حينها الفضاء فعبر دمع الأسى..
في يوم كان يشع بنور البشرى.
الشعرى: زفتها الكواكب للسهى..
فسُرَّ من في الأرض والسماء.
ساد نورالقضاء اللامع.
فاسودََّ منه الفضاء الواسع.
كان خالي المجرات يومها
لكنه, لما رأته الشمس بصيخدها..
أقبل و ابتسم لإكرامها.
قال: وهو دامع العين أمامها
"يا شمس ليت لهيبك يحرقها..
فقد أن رانت عليها الصبوة..
وخانت كما تخون النسوة"
"ليت صواعق نيرانك تهلكها..
بعد أن ادلهم القمر من غفلتها..
وتأفف زحل من جنونها"
هي الشعرى: من أبقت سيدها الودود..
فما برحت حتى محاها الله من الوجود.
َنَزَّلَ الصبر من كل مكان..
فواسى الفضاء بحلم وحنان.

toufik taher · شوهد 61 مرة · 0 تعليق
05 يناير 2009 

 
بداهة لا مراء فيها أن الزواج من أهم المهمات في حياة الأولاد والبنات, وللأمر حقيقة بين الأفراد وواقعية في سائر البلاد. نعم إنه الزواج, ولو استنطقنا التاريخ لأخبرنا عنه قائلا " الزواج كما ذكرتم! ضرورة من ضرورات المجتمعات, ومأمورية كل شاب عاقل , وهو في زمانكم هذا كما هو في عابر الحضارات, مسألة حَرِيَّةٌ بالاهتمام وجديرة بكل العناية, فلا تتوانوا للإقبال عليه يا أبناء ماء السماء, لكن تزوجوا و تمعددوا واخشوشنوا أينما كنتم"  هكذا الزواج بشهادة التاريخ, إنه من أمسِّ ما لابد منه لقيام المجتمع الصالح على أسس الفطرة, تلك النسمة الطيبة, التي ختم الخالق سبحانه بها عباده أجمعين, وأمرهم في سرائهم وضرائهم من أحوالهم ألا يخرجوا من دائرتها. هذا, وليس الزواج ضرورة فقط لأنه سرير شهوات الإناث والذكور, أو لأنه يشرج تفاسير الحب الجوهرية في كِمٍّ من معاني الحب النبيلة, كلا...لكن لمَّا كان الزواج فقط من حاجيات العيش الطبيعي, وأهم متاعه لدى الرجل والمرأة معاً, فالأمر يقتضي إذا أن يكون اهتمامنا به على مبدإ التأصيل, وأقصد بعبارة "التأصيل" هنا: أن نُقَّعِّدَ للزواج عددا من القواعد حتى تتجلى كبرى خطوطه العريضة, وأضف كذلك, أنه ينبغي ونحن نتأمل أحواله عرض أهم مميزات العرس البدوي والمدني, وهذا العرض بعينه سيقض فينا رغبات كثيرة, منها رغبة التعرف على معرفة طقوس الأعراس, خارج العالم الإسلامي, ومنها رغبة مقارنة هذه الطقوس بما يجري الشرع عليه في أعراسنا, وناهيك عن مدى تأثير هذه الطقوس في بعض الأحوال عن صلة الزوجين مدى الحياة. وحبذا للباحث أو الطالب أن يأخذ من زواج الأمم الأخرى ما يستوجب الإنذار عليه والتحذير, كي ينبه الرعاع وجميع من تسول لهم أنفسهم أن يهيموا في واد العوائد والأعراف الباطلة, وعليه بالمقابل أن يرشد الناس إلى سبيل الخلاص من هذه الآفات التي تشوب سنة الزواج. ولمن شاء أن ينيف ويزيد, فله أن يخط بين سائر المخلوقات خطا مستقيما, ذا وقع فطري ومنطلقات عريقة ثابتة, بما فيها منطلق نسل هذه المخلوقات الذي لا يتم إلا بين زوجي الجنس الواحد. حينها فقط قد لا يبدو تافها ولا ساقطا أن نربط بقاء الأنواع بحبل الأرحام المتين, وعلى أية حال فلمن يهمه الأمر أن يوصوص في هده المسائل المهمة بمجهر البديهة , بقدر ما يتحمله جهده, عساه بهذه الوسيلة أن يستبين بعض مواصفات الزواج الجميلة, أو بعضا من سماته المحمودة الفاضلة.هذه هي اقتراحاتي التي أتقدم بها, تذكيرا مني على واجبنا النظري إزاء أنفسنا وإخواننا, وهي كذلك اقتراحات لمن شاء أن يكتب في الموضوع, وأراد أن يسبر أعماقه المجهولة, وبالمناسبة فأدو أن أخطو إلى الأمام خطوة, وهي عبارة عن حروف وعبارة وجمل تصب معنىً ورسما وشكلا في مَصَبِّ هذا الموضوع, وقد عنونت لهذه الكلمة العابرة بعنوان الزواج.

الزواج

تأملت حال المتزوج, فرأيت أن فطرته لتملي عليه حتما الإسداء والإحسان, جزاء منه أحيانا لوفاء زوجه وإخلاصها وحسن عشرتها له وأحيانا أخرى لأنها غلمة كاعب,حسناء, لينة العريكة ناعمة الخلق, تتحبب إليها وتطيعه في المعروف, ورأيت كذلك أنه في وكر البيت الزوجية يعي أنه الراعي المسؤول عن حاجيات البيت اليومية. إنه يكدح في حقله ويعمل بشجاعة أيما شجاعة... يكدح من أجله و أجلها وكذلك من أجل كفالة ذريتهم الصغيرة, وتلبية حاجياتهم الكلية أيضا من ضروريات أو كماليات, ولذا فلا عجب أن تشاهد الرجل يواكب مواكب التجار ويدعها بضاعتها ومتاعه, منطلقا إلى الأمصار ليقطع مناكبها وفجاجها, و ويجوب شرقها وغربها, ثم قُرآها فمدنها كي يحقق من الفائدة ما يجعله يعود في النهاية بغنائم الدهر وكنوزه, يومها حين تتم صفقاته التجارية بالربح المضاعف, وحين يتزود بشرخ رأس مال وافر, عندما يتم له هذا وذاك, تراه دالجا مشمرا بالمضواء إلى أهله وهو لا يكاد يحس بشجون غربته ولا بهموم غيابه, بل إنه وهو يعود إلى بيته لن يحس بوعثاء الطريق, ولا بوكتة الشقاء والعناء, اللذين لا يكاد حينها يحسب لهما مثله من الحساب ما يحسبه غيره , وكيف لا يكون هذا هو شأنه وهو يتطلع في طريقه إلى غبطة الأهل, وسعادة الأولاد وسرورهم بقدومه.إن ما قد سلف هو حال الرجل على وجه العموم, أما المرأة فالأصل المعلوم في شأنها هو: أنها سيدة البيت, تقوم بأموره المختلفة, وواجبات كثيرة أخرى, لن يستطيع الرجل أن يقوم بها إلا بعون من الله, أو بمشقة لا محالة أنها ستفسد عليه بهجة النفس وارتياحها الخالص.ومن شؤون المرأة المهمة و التي تتقنها أيما إتقان, ترتيب البيت وإدارته وتربية الذرية تربية حسنة, وأكبر من ذلك كله  أنها تسجي زوجها برداء المحبة والدفء الأمينين, اللذين يمدانه ـ وكل رجل متزوج ـ بالطاقة والقوة الكافيتين , الشافيتين له, و تلك الطاقة هي التي تُقَوِّمُ رجولته من جهة و تتصل بجبلته أيما اتصال من جهة أخرى, هذا هو خلاصة دور المرأة دون ذكر تفاصيل هذا الدور بالإجمال والتفصيل.... تسجي على بعلها بثوب العطف والحنان حتى  يماح بيتهما حياة وئيدة ساجية, ذات الأجواء النظيفة, الخالية من النقص, المسلمة منه ومن الخداج والبث الكريهين.وكما أن الخير كل الخير في الزواج, فالشر كل الشر في العزوبة والتبتل إذ عُرِفَ على مدى العصور أنها حاجز في العلاقات الإنسانية, حاجز طالما تمنت العين أن تمتد إليه اليد لتزيله أصوله عن طريقها, ذلك لأن العزوبة تعوق صلة الإنسان بأخيه وتمنع الإنسان أن تكون له فجة واسعة في المجتمع, وهذا ما معناه أيضا أنها تجعل نطاق العلاقات ضيقا فمقفرة آفاقه, كما أنها تُخَزِّلُ بين الرجل وبين صفاء البال بفاصلة بئس فاصلة القطع هي, ومدام هذا الحال حقيقة العزوبة, فلابد أنها تخل حقيقةً باتزان الكيان, وإنما هذا لأنها تعكس ما صارت عليه البشرية مند سالف الأوان, والعزوبة هي بلا شك حياة المحرومين الحائرين, أو من شابههم كأولئك المتذبذبين, المتطوحين بين ركام الشهوات أحيانا, وبين أدران النجاسات أحيانا أخرى. أولئك العزاب هم بادي ذي بدء حثالة قميئة, وقل إن شئت فئة يعول الشيطان خواطرها, إذ أنهم يلهثون بوحي منه وراء كل فاحشة ووصمة عار, فأنى لهم إلا هذا, طالما أن شيطان العزوبة هو الذي يدفعهم إلى يمِّ السفالات والصبوات المجنونة حتى يقعوا والعياذ بالله في المؤبقات والمحرمات. والخلاصة أن الزواج نعمة من الله , إذ من المعلوم أن جل جلاله قد رغب عباد في النكاح, فقد جاء في كتابه قَوْله تَعَالَى: فَانْكِحُوا مَا طَابَ لَكُمْ مِنْ النِّسَاء, وجاء في صحيح أبي داود هذا الترغيب كما في حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم, حيث قال: "مَنِ اسْتَطَاعَ مِنْكُم الْبَاءَةَ فَلْيَتَزَوّجْ فإِنّهُ أَغَضّ لِلْبَصَرِ وَأَحْصَنُ لِلْفَرْجِ، وَمَنْ لم يَسْتَطِعْ مِنْكُم فَعَلَيْهِ بالصّوْمِ فإِنّهُ لَهُ وِجَاءٌ" وأضف على هذا أنه عليه الصلاة والسلام يأمرنا أن نتزوج الودود الولود من النساء, فقد جاء عن أنس أن النبي صلى اللّه عليه وآله وسلم كان يأمر بالباءة وينهي عن التبتل نهيا شديدا, ويقول "تزوجوا الودود الولود فإني مكابر بكم الأنبياء يوم القيامة". 
فالزواج لباس وقاية لكل من الرجل والمرأة من حيث أن كليهما يستر عرض الآخر... يقيه ونفسه من الحرام, وأضف أنه يفتح معنات الخير على الذات والروح ويجري مجاريها بين الزوج وزوجه في كل آن, بينما تعتبر العزوبة نقمة من الله, يعذب بها من يشاء  ... يحرمه من مودة الحياة الزوجية, التي تُفَجُّ بواسطتها الروابط بين قبيلة وقبيلة, وبين أسرة وأسرة, وناهيك بين الأفراد فيما بينهم, ولا مراء أن بعض معاني الأخوة والصداقة والطيبوبة والمودة قد تظل غائبة عن واقع الناس, حين تغيب مثل هذه الروابط البنَّاءة, وصحيح أن فوائد الحياة الزوجية ومنافعها ومن قبل الزواج فوائد لا تحصى, وهي لكثرتها قمينة بأن تكتب بماء الذهب, وإنها لجديرة بذلك لمبررات عدة, وإنها كذلك لتستحق أن تصور في واقعنا على أحسن صورة, كي يقبل الشباب نحو الزواج وإنشاء الأسرة المسلمة, ثم بالتالي تأسيس ما يصح أن يكون أهم أركان المجتمع الصالح.

 

toufik taher · شوهد 77 مرة · 0 تعليق
02 يناير 2009 

إليك عني أيها الشبح الضاري!
ابتعد ودعني و بياض الرجاء السامي
يا فَرَقَ الليل الحالك, يا سلطان الدموع
حاصرت و الوجل فؤادي بالدموع
قلبي الكليل: أضقتما صدره الجليل
اغتفقتماه غدرا, وسبيتماه بالفزع الغليل.

يا هادم الوجد, إني أهرع وأخاف
منك أنت أفزع يا من للعهد أسَافَ!
أكِعُّ من جنون وجهك الأحمر القاني
وهل أمِهُ يوم نسفت المقاحم كثباني
إليك عني يا هوس ذا الوجل السَامِه الضرير
تزحف و الأفراق بالغم الفاهق المرير

أيها الفرق الجامحُ الأسود
اسمع و الوجلُ الراكض الأجلد
هاأنا أدق طبول الود والسلام
فلا يقتحمنَّ نَسْلِكٌمَا ذا المقام
كلا يا وصمتا العار, أنا لا! لا تقربون
لا تكلمون وعليَّ بالشِّفاه لا تسلمون.

أيها الفرق الهم, ويا أيها الوجل الأغم
أأرضى أن تجتحفان بالحيف الأعور الأصم!؟
بل من هنا ارحلا ولكما مني الجداء والثناء!
اذهبا ولكما الأرض كلها و السماء
همسُ الليل إذا نادى: أرغب أن لا تمنعون
و وحي الشوق إذا ناجى, هذا إياه لا تسلبون!

ووجعاه من ضير شرار الحطام
ضيم غاشم ونشغ كنشغ الحِمَامِ
عربد القمع واستألك بنات الفقر
أرسلهن أفنادا وما سقاني كأس الصبر
استحوذ قرينه بجوره على عقلي
وأضناني أن مزق وجهه المتأسد شملي

رباه !!رباه!! نعم أنا اليوم مجبور
محروم و مستضعف ومعذور
لكن؟! أأنا غير العبد الإنسان
وهل لست ذاك الذي كرمت يا رحمن!!
اسمعا مني يا بني الليل وأطيعا
انسحبا الآن و نحوي أنا لا تدغرا

ألا والله لا يغرنكما حالي
لعَمْرُ اللهِ ما الغد إلا عامي
تَا الله إنه يوم الفتح الأبيض القادم
والسلام فيه كشطفة البدر البسام
لا ؟!إنه لا تترددا من هنا و لا تطاردان
لكن غادرا فلذة كبدي ولا تخدران

toufik taher · شوهد 61 مرة · 0 تعليق
25 ديسمبر 2008 

جمال هِي, وبحار ودرقاء
فيها شمس وقمر وفضاء
وسماء لأرض وحثواء
وأنهار وأشجار خضراء

فيها وراق وجوزاء
فيها أشياء ثم أشياء
ونجوم وكواكب وضياء
وصيف وربيع وشتاء

ليل فيها ونهار و هواء
و أمواج ورياح هوجاء
ثم محبة فأخوة وأصدقاء
وقرابة وأزاوج وأبناء

فيها أشقياء و سعداء
فيها فقراء وأغنياء
وضعفاء وأقوياء
وأمراء وزعماء

فيها قدر وقضاء
و فيها روف ورجاء
وشيب وشباب وفناء
وخراب وعمران وبناء

فيها شياطين و أنبياء
وجهلاء بالحق وعلماء
فيها داء ودواء
وشقاء وسقم وشفاء

فيها منكر وفحشاء
و كأس حرام وصهباء
وسهر وسهد وغناء
ولعب وضحك وغوغاء.

toufik taher · شوهد 48 مرة · 0 تعليق
20 ديسمبر 2008 

أنا بحر من فسائل الحب
ورمق من زخات النور...
كبراعيم القنا, أو كشذرات الحياء.
عيوني ترشف العبرات!
وتسقيني من نبع القطرات
أنا بالخير دموعي تجري..
في العرصات وبين السناء.
تباهي القمر وتسري
فوق الصفوات
تباهي النجوم وتجري
كالمجرات!
أنا بالحب ضمدت ضلالي.
ورجوتني وآهات أنفاسي.
بالنور وغايتي الوفاء,
وكدجاني من ماء الندى.
أنا سبيكة الليل الميثاء
وطشيش من دمع الدماء
بهاء أنا كتلال السبتاء
أنا شعلة طيبة مباركة
انا لمعة دامعة باكية
ومشاعر ولهٍ ناذرة
.


toufik taher · شوهد 52 مرة · 0 تعليق
20 ديسمبر 2008 

أيها البحر العتيق
ها أنا قد أنست بلون وجهك الأنيق.
جواك الغاسق الجوى أيها الرفيق
وإحساسك يمزق دياجى الرشيق
و لكنني أنا...أنا الصديق.
مناخك الوردي فيه بخار لكياني
وروح ونشوة و ريحاني
وفي زوارق أنفاسك مجاج ملح للغساني
إن ترى غبار وجهك يطرق
ترى محيط رمال إن هجرناها نغرق.
أنت البسمات في خضم لون أزرق
و في الأرجاء بشائر حسن أشرق
هنا صفواء و صحراء وودق
وشاطئ هناك وعين فيك تمرق
أما شعاع أصدافك فشهاب أبرق
وفتنة للبصر سحرها أفهق
وتحت السماء محنة مكشوفة
تتبدى كطلوة صبابة مشطوفة
أو كقاموس من عذب الندى
الأزهار به مبهورة.
أنت المغرب أيها الرفيق
يا كوكب الشروق الرائق
الحور, إن تراك روحها يزهق
هناك بالأمس يا من كنا إليه نشتاق
وإلى نعيم نسيم وجهه الرقراق
و باليوم ها نحن قد عدنا
عدنا بقلوب أفراحها إليك تساق
بالأمس يا بدر النهار لم ننسى
أبدا لم ننسى رمالك العذراء
و لا جمال أنهارك الحسناء
و لا دهرا كنت أنت فيه المأوى
لم ننسى كيف باسما كان فيك البهاء
ولا يوم باسقنا رواسي فنائك الشماء
لم ننساك حين عرجنا
ولا حين نزلنا دروب أرواحك الميثاء.
أنت ...أنت أيها الصديق
زهرة الدنيا و صداقة اللقاء
أنت من برج صفوه الأسمى
وعنّت قسمات نجمه في الروح
إنها أنت أيها الرفيق
عفوة لكل قلب مجروح.

toufik taher · شوهد 61 مرة · 0 تعليق
30 نوفمبر 2008 

رأيت أجنحتها لا تفارقني
ورأيت شـآبيبَ صوتها تنادني!!
فمضيت أجوب الصفصفة والفلاة
بخيالي نويت أن أنساها و أنساني.
ولكنني لما رأيت الصيف قد دنى
والشمس قد أشرقت في المدى
بوبيص أبهتها تكشط الدجى
حينها أدركت أنه الملك الجبار
شاء أن يزيل عني الغمى
وعرفت أنه صاحب المشيئة.
.....
يومها
استسلمت له سبحانه وتعالى
كالعبد الرقيق الذليل.
.....
وبعد فينة من الزمن
عادت لهفتي...
و اجتحفتني نشغات روحي!
ألفيتني بخيالي نسمة بلا وجدان
ألفيتني لا أموت ولا أحيا بكيان
كالمستجير بالرمضاء أعاني.
رفعت ستار الريب عن واقعي
فوجدته مريرا
الدمع رآني فأنشدني إليه
من غياهب الهاوية انطلقنا
عندها
سرنا ومضينا...
أمَّمنا ذاكراتي
ثم مضينا.
....
شاء ربي أن يعلمني
لما أضاع الحز خيالي
شاء ربي أن يرحمني
لما سقط مني إزاري.
ترعرع و الحز بكياني
فأمهت نفسي و حيائي!
أصبح مني بمثل ما أنا منه.
نصحوني نصيحة
لكنني أبيت على الأحبة
سكتت عشرا ونيفا .
أنا روحي بخيالي..
أنا روحي...
بخيالي.
تطير نحو السماء
كالورقاء أنا في الهواء
بالأماني أنا أطير...
كخيالي أطير.


toufik taher · شوهد 44 مرة · 0 تعليق
24 سبتمبر 2008 


أودعتني مخافي النسيم...
فكنت لها كما يكون الحميم
جميلة, عتيقة كالروف الرحيم
حبيبتي, باهية ببسماتها كالنسيم
مكامن صدري, ولج حبها القديم.
كالبستان الزاهر الناضر العظيم
كللت بأنفاسها وجودي الكريم.
لحن همساتها يصاحبني كالنديم.
فالقول إن منها تسمع قول سليم
حبيبتي لسانها رطب وسيم
و الفحش عندها جمر لجحيم
وعذاب كل معربد زنيم
و الحزن عندها مجهول سقيم
.


toufik taher · شوهد 67 مرة · 0 تعليق
03 سبتمبر 2008 


طفقت أجوب أغوار البحار
وشمرت بأجنحتي أمزق هاتيك الأمصار.
هرولت حتى مشيت الهوينا.
لم أقعد..لا
ولم أمش الخوزلى.
ولكنني طفقت أزف الأزفى.
كنت في كل ليلة أقف حائرا
أناجي رؤوس التلال.
أتنفس الصعداء
وأمضي المضواء.
صورة أنفاسي لا تفارقني.
بسمتها الياقوتية لا تغادرني..
ووجهها الزاجل لم أمه.
الصيف قد أتى
ولكنني لم أنسى
الربيع قد أمسى
ولكنني لم أنسى
الأهة تتقلب والثرى
لما اندثرا في ذاكرة الورى.
الزمن قد رأرأ ولم ينسى
وهل له أن ينساني..
وهل له أن ينساها!!
وأنا حبها لم أنسى.


toufik taher · شوهد 47 مرة · 0 تعليق
01 سبتمبر 2008 
 
 خديجة يا أعز أوانس خلجاتي,  يا من سطرت آهاتها تأريخي واستلت بعقدها على كنوزي وأنواري, أنت نعم,  من رجوتها مشمرا الأزفى  في حالك ظلمة الدجى, راجيا نيل صبوح رضاها ولحظة من لحظات عتباها.حبيبتي, يا أبهى صورة نقشتها مفاهر صدري...تلك المفاهر الضنك بدرن الجرح و الأسى, الممشوقة أوتارها لعوارض الشجا, وبسبب الخُزْلة التي لم تمحني  رؤية نور وجهك الأقمر.ألوانك يا ميثاء العريكة فتانة زاهية ـ ولله تعالى الفضل على عباده ـ , فهي خيِّرة منفطرة على شكل مرصوص محكم بثوابت جمالك الذي يعجز عن وصفه الواصفون.قد لا تصدقين يا غضراء المحاسن إن قلت لك أنك سبحات روحي الوئيدة , وروحي لروحك شفافة مثلما يكون الماء الشفيف للظمآن, وكيف يخفى عليك أنني قد تعلقت بك من أول نظرة ألكتك فيها بسهامي, وهل يخفى عليك إنني لا أملك وصف جمالك و لا أملك لنفسي ضلا سوى ضل عشقك الأنيق.اعلمي علم يقين أنني قد أخذت للأمر نبالته ثم أبَّهت نفسي فزودتها بحملها من الإرادة والشجاعة,  وأنني قد هيئت الأمر في نفسي مصونا محفوظا, وقد كان هذا من قبل أن أشهر لساني وأن آمر قلمي أن يألك ألوكتي هذه, وهي لك روف عبارات وكلمات خالصة وأوابد صافية, منبعها ثرار أثيل, شرج حنان أبطال عشاق هذا الزمن.والشاهد أنني صادق صريح معك في ما مضى من الوعود,  وسأضل وافي الوعد معك إلى أن يفرق بيننا الموت أو يموت الحب بدوننا.وقبل الختام اعلمي أن الغرام قد كدمني برزيته المكراء,  فأسدي إليَّ أنت بجرعة من الشوق والإحساس الدفين... أسدي حبيبتي فأنا من أصابه فيك الجوى, أسدي لحبيبك الوامق الذي ضل نفسه في أجاديب الهوى حتى كاد أن يهوسه فراقك ويصبح مفرصم القلب مكسوره....فهل أنت معي على أني لَلْقمين حقا بنجوى قلبك الزاهر, الجدير بقبلات  ماء حنينك الطاهر.

toufik taher · شوهد 59 مرة · 0 تعليق
30 غشت 2008 

بسم الله الرحمن الرحيم والحمد لله رب العالمين وكفى, والصلاة والسلام على محمد المصطفى وعلى آله ومن وليه من خلقه و اهتدى. أما بعد, فأود آجلا, بل وقبل الشروع في هده الرسالة وخوض غمارها, أن أفتح نافدة من نوافذ التحية المنفهقة, للرائي  أن يرى  من خلالها أن أول ما تدل عليه مكانة المُحَيَّ ومنزلته عند المُحَيِّ…إنها  نافدة يتجلى الحب من جوانبها و أطرافها بما فيه من  الكفاء و الشفاء ما لو قدَّره المقدرون لما وجدوا له عند الروحاني الطبع من ثمن. أختاه إنها تحية مكسوة بفستان شفاف أحمر لونه, عطرة رائحته زكية, مكللان ذراعيه بالجواهر النفيسة الكريمة, مزين أسفله بالرياش البيضاء, وهو عند كمَّيه مطرَّز بخيوط مزكرشة خضراء ….تحيتي أميرة الجمال, إن أنتِ رأيتِها فلابد أن تظنّيِنها من بدع الصًُّناع و ربما ظننتِها أبهى ما نسجته أنامل العواتق, ولك في تحيتي من المتعارض الثابت خيوطا كثيرة ومن المضاد المخالف خيوطا أخرى, وثقي أنها كلها تتواشج بانسياق وتتداخل فيما بينها كما تتشابك النغمات بصوت المطرب الجوهري حين يقرع صدى صوته الأفئدة …وهيهات هيهات للسلاطين أن يمنحوا ذويهم دفئ تحيتي الحار.. الراسخ بمعانيه الجميلة كما ترسخ العاتق في ملاحك ذهن الوامق. أعلم وإياك أنيَّ أنا المثيل لك والشريج وأني الأخ الصديق الذي يُكِنُّ لك في فؤاده كماً هائلا من ثمين الإحساس والشعور. وحبذا والله للإنسان وهو في خلوته أن يراجع ذكرياته ويتصفح خالصها, عله يستحضر أمام عينيه صورة أحبابه, إذ في ذلك من المنافع الروحية ما لا يخفى, وعليه وجوبا أن يقف عند حسن الظن بالبعيد منهم والقريب حتى لا تنخرط الوساوس إليه فيضعف قدره عندهم أو يُشَانَ ببعض الإهمال. وخير لك أن تعلمي أن صلة الشرائج فيما بينهم أشبه ما تكون بكظائم الأرض الخصبة, وهي عندي هنا من صور الالتقاء بين مقدمتين متوازيتين … إنها صلة محبة وآصرة خير, تجري بأنفاسها كما تجري القنوات من تحت الأرض بالمياه العذبة, فهي تميح للإخوان والأقران نظافة الأجواء, وتمنعهم من هم القلاقل وضيق البال. هذا, وإنه ليسرني ـ سرور ذوي السعادة ـ أن تكون الفضيلة كل الفضيلة في معرفة حق الشبيه, فهي من دون هذا الحق زيف وإكسير ورذيلة, وهل هذا إلا لأن الفضيلة من جناحاتها ود فودادة وبهجة وسرور ؟ وكذلك لأن المثيل يعبر غالبا عن جزئيات عدة لا جزئية واحدة من كيان من يشارج, ولهذا كانت مراعاة الشريج من جانب حقوقه الروحية لشريجه مما هو معلوم ولازم كل عاقل لبيب .نعم هذا هو القول السديد حين نحاول أن نقرب المفاهيم وحين نَقْدِمُ في فحص الأمور رغبةَ لجمها بالدقة والحصافة….وكم يحزني ويُمِضُّني أن يفل عن ذهن العاقل كون المشابهة بين بعض الأفراد في التصرفات أو في بعض المعاملات إنما هي من ثوابت النسب, وهذه نقطة مهمة لا تتغير و لا تجن مهما باتت عناصر الخارج تلجها وتصبغها بخصائصها. وكم من الجمال جمال تلك الصورة التي تجمع بين المماثلين حين  تتراكم فيها ألوان الأخوة على هيئة بستان غناء باه, للزائر أخاذ...يبهره بأزاهير نباته وهو في عين كل ناظر روعة وزهاء.. نعم..نعم.. تلك الصورة هي الجمال السعيد والواقع الفريد وهي حين يتنادم المماثلان ويستأنس كل منهما بالآخر استئناس القمر بالنجوم من خاصيات الأخوة. ….ومما يسرني كذلك أن أَصُوتَ قائلا " أيتها الشبه الواضحة بمعالمها و القرائن البارزة بمحاسنها ويا أيتها الصفات ـ أنت من تحفظين للمرء و لشريجه أحد الأسرار المغروزة بين الشرائج… الملصوقة بجنحات الطيماء ـ أنت نعم أنت من دلائل قدرة الجبار وعظيم بدعه, وأنت الجمال الأندر.. وليست دونك للمتأمل من ملاحظات تستحق أن يجنيها حتى يعاد زرعها ثانية كي تترعرع أمام مريدي فهم الإنسان, نعم هذا كله أنت لأنك تقربين المحبة وتدفعين للقرابة كما أنك تقومين المحبة والقربة, وبدونك يا شبه القرناء لا القرين يزور قرينه ولا المثيل المحب بمن سيقطع السبيل لوصول رحمه... لا هذا ولا ذاك ولا فضيلة ولا جمال ولا إحسان ولا إعجاب بدونك". وهل ننسى أن المفؤود بفؤاده, الرقيب على شريجه يعبر عبرات الفراق والبعد كلما اشتاق إلى نظير لبه وفكره, فهو كالأمة التي ثكلت أحد أبنائها حزنا.... ترجوه وترجو لقاءه كما يرجو هو أن يصل بمدى بصره إلى القفار رجاء أن يراها ثانية حتى يرق فؤاده ويسكب إياه كأس الصعداء بعدما جرعه الفراق كأس الشقاء والبؤس و الآلام. والجدير بالإعجاب في مسائل الأشباه أن الحدود والأمصار ولون الجلد واللغة ونوع الجنس من العوامل التي لا تؤثر في كسر معالم المشابهة بينهم, فقد يكون لواحد منهم نظيرا يتصف بنفس الأخلاق وتستميله نفس الميول وتلهيه نفس الملاهي ويفكر بعين المنطق الذي يفكر به نظيره, إلا أن بعض عوامل المشابهة فيما بينهم قد تكون منقطعة أو شبه منعدمة, و قد لا تتوفر بينهما البتة, وبالتالي قد تكون هذه البعضية الغائبة أهم الفوارق بينهما, وهذا مثله أن يكون لون الواحد منهما دون لون الآخر أو كأن يكون النظير ذكرا وتكون الأنثى نظريته, ولا غرابة أن تتواتر المشابهة بين أفراد العائلة الواحدة, بل لو تأملنا شأن الأسر لرأينا أن نسبة المشابهة بين أفرادها هي أعلى نسب المشابهة على الإطلاق, ولا عجب أيضا أن يكون فردين من أفراد عائلة ما من العائلات قد تميزا عن بقية أفراد أسرتهما تميز جلاء, ينقشع بارزا فيما أماحهما الله إياه من مشابهة وازدواج وتفاهم. ولا تناقض بين الشبه وقرائن الالتقاء التي يمكننا أن نرفعها بين الأبوين وأبنائهما وبين تلك الشبه التي يلتقي فيها الأخوين أو الأختين أو تلك التي بين الأخ والأخت, وقد يتسنى فهم هذا الأمر إن أخذنا ببعض قواعد الواقع ـ على أنها الفاصل لأي تناقض يمكننا توقعه ومصادفته أثناء محاولة الفهم ـ وكذلك إن رأينا أن المنطق يدلنا أن شبه الآباء بالأبناء قد تلتقي في نسب معينة, لكنها ليست هي نفس نسب المشابهة التي يلتقي فيها الأبناء فيما بينهم. وحقيقة أن المشابهة بين بعض الأفراد تختلف بين مثيل ومثيل له وبين ذكر منهم وأنثى, وهذا الاختلاف يتأتى بدلالة اختلاف الأفراد أنفسهم وبدلالة اختلاف نسبة المشابهة بين نظير وشبيهه, ولابد هنا أن أومض أن نسبة المشابهة قد تكون قوية في فرع ما من فروع شخصية أحد المتشابهين وقد تكون حقيرة وضئيلة فيما عداها من الفروع, ففرع الشكل والمظهر مثلا من الفروع التي تضعف بها نسبة المشابهة, خلافا لما يُعتقد عادة ويذاع, أما فرعا العقل والفكر فهما من أندر الفروع التي يلتقي فيهما النظراء, إلا أنه يكفى للحكم على نسبة المقارنة إيماننا أنها النسبة العالية, وأنها الفارهة الرسوخ إذ أنها تتصل بالجوهر أكثر مما تتصل بالمظهر كما هو شأن الشكل أو النسبة منه أو عضو من أعضاء البدن المعروفة. ولنا في التوأمين نسبة كبيرة ـ لا نجدها عند غيرهما ـ من صلات ومشابهات لا يستطيع المتأمل أن يستقصيها, وحتى إن هو حاول أن يعدها فلا سبيل له لذلك, وهنا يمكن للباحث في الموضوع أن يركز على إنجاز دستور فاصل بخصوصياته العامة حين دراسته التوأمين, ولابد أن العقل يوحي لك أن دراسة المشبهات والصلات بين التوأمين هي المحور الذي تنطلق منه أحكام النظراء, وأنها آلة الحسم حين نعرض أي نقذ أو أي تصحيح ممكن لبعض مسائل هذا  الموضوع الجوهرية. أما دستور الباحث الدارس فيمكن أن يؤصل لأهم الالتقاءات التي تتم فيها المشابهة, ونسبة المشابهة التي يتوحد فيها النظراء والشبه الانفرادية التي يقع رفعها من حين لحين لنذورها. وعلى دارس هذه القضايا أن يمعن بناظره في جلاء مشابهة البنات بالأم في بعض العائلات, وأن يؤكد على حلول أخلاق الأمهات في بناتهن, وعلى حلول حمية البنات في أمهاتهن حلول الروح في الجسد ...إنها رابطة لا تكاد الألفاظ تطوقها, وليست الألسن بالتي تستطيع أن تعبر عنها, كما تعبر بنفسها على نفسها في عالم المشابهة الواقعي. وعلى ما قيل فالمشابهة بين الناس على مقربة ـ من حيث الجوهر ـ بالقصيدة الشعرية الموزونة الأبيات, المستقيمة بحورها والمشيدة بأحكام الشعر الدقيقة...قصيدة تحكمها المفردات وتزخرف معالم بنيناها وتعاظل بالجمال جوسقها الأشم…فهي قصيدة رائعة تتحد المعاني فيها من بيت لآخر حسب الضامة, وكأنها تأخذ من القصائد الأخرى كيانها, وبها مجموعة,  وبالأدب تلتقي في سلسلة غير قليلة من الأحكام والشروط, إلا أنها دونهما عند التفصيل والنظر في الشرخ. هذا الكلام الآنف ذكره هو ما أوحى به إليَّ ضميري وهو إحساسي ولمعان قناديل أفكاري, وهو كذلك مضمون ما في وسعي أن أقدمه في موضوع النظراء والأنداد, وإنه ليسرني يا نظيرتي العزيزة أن أكلفك بأم المهمات, وهي أن تسلمي على جميع أفراد عائلتنا سلاما موثوقا بالحب والاحترام كما أريدك أن تسلمي بالخصوص على أمي الحبيبة. وقبل وضع مسك الختام أود منك أن تردي على هده الرسالة بأسلوبك الخاص, وهدا لئلا يصدق عليك قول القائل حين قال لأحد أصدقائه وهو يزوره: أنت كالكعبة تزار ولا تزور. و إنه لكم أريد منك يا أختاه أن تحدثيني عن شجونك و أفراحك, أو عن بعض جزئيات الالتقاء بين شخصينا, ولك إن شئت أن تحدثيني عن دراستك أو عن شراشر فؤادك, ولك كذلك أن تخبريني في ألوكتك عن ما يأربك فحصه أو بعض ما يروقكِ سبره سبر المستكشف البارع. هذا, استودعك الله الذي لا تضيع ودائعه والسلام عليكم.

toufik taher · شوهد 74 مرة · تعليق 1
30 غشت 2008 
راقتني شدرات عينيها وهي تدعوني ساحرة أنفاسي بلون زرقتها البحرية ...وافية فراغبة كنظرة وفائي.
سألتها مستجوبا عن سحر فؤادها القني, فقلت "يا أنيقة بقمرتها, أبأمر الله قد أحبطت أشواقي!..ودمرتي عليَّ روح صهبائي…"لا وألف منها يا أميرة الخيال, لا.. لن تمنعني و أنغام مودتك أن أكدج من شروق الآمال"

"لن أموت وبريق الشمس السجي الناعم تحت ظلال الوئام, وسأظل كمن ولدته الأشعار من ماء الحبر المقدس! "

قلتها لها ما قلت والحياء مخدري, فسكتت عن الكلام المباح, ولما غنت أغنية الدموع ذرفت عينيها السدم فبكت بدموعها دموعي. و إنها لا تزال إلى زمني هذا ساكتة وسيضل سكوتها للخلود رنة من عفو الحياء خالدا.

........................................................

وددتني عصفورا بين يديك تحضنيني بالحب كما لو كنت طفلا صغيرا.

فببهجة الروح وبإخلاص الفؤاد أحببتك يا ألذا النساء...عيفورة ودي و نور بهائي.

نعم,... إني أنا السبتان الذي ناطر براعيم روحك لتزهر غضارتها , وأنا لَلسادم الذي احتبس قبسات حلمه فينة من الخلود لا تفنى مع الماضي.

إنتظرت اللقاء الأول ووعده العشق ثم اللقاء الثاني, ومن بعد البقاء ثم العشق بجوار بساتين مهجتك يا بهاء...انتظرتك مكسور القلب حتى سئمت مع الخالدين في العشق أهفاء, إلى أن عدت حيا مع العائدين أحياء.

إنتظرتك مخلصا لأنك تراودين أفكاري وتكتسحين عرصات آمالي فأنت قاتلة جوانحي في كل يوم مئة مرة, الآن يا صغيرتي وفي كل آواني.

عدت لأنك صيخد الجوناء ونسمة على ثغري كأنها تاج الحياء...!!

عدت من أجلك يا حناني, لأن الحياة بجوارك كنز ثمين لمن كل له قلب وهو لندى وجنتيك غير أمه ولا مفارق.

..........................................................

أحبك كزخات ودق السماء حين يسري أريجه على خذيك رسولا.

أحبني سناء وموجا من ندى العبرات الهادئة, أواسق نور شمس وجهك الغساني و أواسق شروق ابتسامتك الحريرية.

أحبني كدمعة طُلوة النهار, صافية الجناح, لامعة بضة مليحة الجنان, شيقة الألوان كلوحة من لآلئ النفس المطمئنة...مؤمنة بجمال الوفاء.

أحبني وأعشقك كسر حياء تجري عطوره من تحت معنات الود و تسيل مشمرة نحو الفؤاد بالأمل القريب .

...........................................................

استحييت من نفسي لأنني لم أكن رجلا حِنْظِيانا ولا مجالعا فحاشَّا. ثم تهت من بعد في أوحال التيه, و استحييت أخرى بعدما جهلت أشياء كثيرة, وعلمت مما كان يعلمه غيري, حتى أني كنت أكتب أشعاري بدموع البحر الزرقاء, وأنسج آهاتي بنور الهلال الذي أفهق بارزا في الفناء.

مضى دهرا كاملا فحولا خالدا , وكلما اجتزت مجهولا أغردني طرب شكله, و في بعض الأحيان كنت أعاني تحت مضلة الشمس آملا أن أصل إلى نجمة يكون جمالها روحا لعبراتي ونفسا لآهاتي .

آساهي الروح في ذاكراتي, وظنون الريب تلاحقني, وكأن غيري هو الظاعن, مع أني كنت أجوب أمصارا وأقطع صعابا, وانتقل من وعث إلى وعث.

نعم أنا هو, عابر سبيل الدمع والأسى, فلا تستغربن إن أنا زرعت تقاسيم الوجد وأفسلت نسائمها, ذات الأنفاس الحبرية المنقوشة أصدائها على ألسن الفصحاء ....لا تستغربن و حبذا أن تتغنى بنداء الجوى, وحسبك ذلك.

مضى الزمن على رحلة الضمير و لم يزال الريب الآبق يطرق أبواب ذاكرتي من آن لآخر , راكبا خيلا له كأنها شهب السناء العابرة.

...........................................................

كلمة "أحبك" كلمة ينقشها الريح على ورق الشجر, وتتلعثمين يا فتاة وهي منك بمنزلة الروح من الجسد..كلمة "أحبك" كلمة يهتز لها عرش الوجدان وترسم آمال الأرواح الزاهرة ولكن من شذا عطرها الوئيد يخاف الفتى.كلمة "أحبك" بسمة لنظرة.. ونظرة لنسمة وهمسة لقبلة وقبلة للقاء...إنها الكلمة المقدسة في مملكة الروح المتحضرة, و لك أن تتلعثمي وأنت تتلين تقاسيمها, وكلما رسمت على شفتيك زهرة قمرية, لا تبغي سوى الشروق.إنها مفتاح المستقبل والحاضر, وكلمة "أحبك" تبقى وعد لوفاء, وبهجة من سره أن يكون لك يا فتاة.

..........................................................
.
أخاف أن لا أرى وجهك الذهبي الملامح, الواسعات أشداقه الساجيات بسماته, العجيبة الساحرة نظراته.
أخاف من سواد الغرابة مخافتي الفرقة والبعد عن جوارك, وأخشى ثكل وضاءة وجنتيك التي تمدني بالماء والحياء.
أنا لا أريدني كنزا لسواك يا أنامل ودادتي ولا أحبني بدون حًُبَّةِ نظري, وأكرهني روحا هائمة يسكنها قلب من حجر, بل وأمقتني حيا بدون وجهك البضة طفائفه, اللينة مآقيه.
أخاف أن أمه قسماته الوردية الطيب , الفضية العرق, العسلية البشرة, النيرة وصاوص رحضائها, المليحة بركات فحاويها.
نعم إنه أنا, و لكن أنى لي أن أعيش و أكون من الأحياء بدون حياء شفتيك!!, وأنى لي أن أكون كالأموات بدون سطور عينيك, فأنا بدونك سيرة من لا وجود له.
عديم الشأن, قصير العمر, وضيع محروم أنا, وبدون وجهك المتلألئ لا أعرف لي اسما ولا أذكر لي عنوانا, ولم أكن يوما قد عبرت الأقطار بالمجد زادا ولا قد جبت طربيل المجهول سوَّاحا. أنا بدون ربيع وجهك كالماء العذب الزلل, يسري نحو الكظائم ساكنا ولكنه في الحقيقة يسري نحو العدم.
نعم ...نعم, أنا بدون خدود وجهك الصيفية كبلورة الثلج السابح صفائها في برهات الخلود.
.............................................................................
كطفل بين أحشاء المجهول, أو كمن لا يحمل الهموم, كنت من على طينة غبراء أفسل فسائلي وأزفها أنفاسي , مفتوح الجناحيين مبتسم القسمات.
الشمس كنت أراها دامعة الأنوار, تذرف بقايا أرواحها وتعبر منزور الدمعات, ترفرف و حولها ظلال رحيمة.. تبكي والكواكب غسق الليل الشفيف الطلية المنسجم الأطياف و البنية.
كمن لا يحمل الهموم كنت أغزل هبوات فكري وأغربل عجائب أمري, فنجلت بنات فكري ومضاتها ثم لمحات ندية بيضاء, وكنت أتقلد ما حاكته أناملي كالشهاب في توحيَّته الخاطفة.
كنت أنطلق بجنون عاقل وأسلم على النجوم و كنت أعانق عناقيد النسيم وأبوس خيالي ولا أبرح حتى أجوب عرصات الفناء العظيم...أراه ومثله البهاء...أراه ومثله سبتاء فؤادي المفؤود.
كمن لا يحمل الهموم كنت أزرع آثار الغمام وأواشج بين ثنيات الحب و أهرام الخيال.


toufik taher · شوهد 41 مرة · 0 تعليق

1, 2  الصفحة التالية