01 سبتمبر 2008 - 11.43:02
رسالة إلى خديجة
خديجة يا أعز أوانس خلجاتي, يا من سطرت آهاتها تأريخي واستلت بعقدها على كنوزي وأنواري, أنت نعم, من رجوتها مشمرا الأزفى في حالك ظلمة الدجى, راجيا نيل صبوح رضاها ولحظة من لحظات عتباها.حبيبتي, يا أبهى صورة نقشتها مفاهر صدري...تلك المفاهر الضنك بدرن الجرح و الأسى, الممشوقة أوتارها لعوارض الشجا, وبسبب الخُزْلة التي لم تمحني رؤية نور وجهك الأقمر.ألوانك يا ميثاء العريكة فتانة زاهية ـ ولله تعالى الفضل على عباده ـ , فهي خيِّرة منفطرة على شكل مرصوص محكم بثوابت جمالك الذي يعجز عن وصفه الواصفون.قد لا تصدقين يا غضراء المحاسن إن قلت لك أنك سبحات روحي الوئيدة , وروحي لروحك شفافة مثلما يكون الماء الشفيف للظمآن, وكيف يخفى عليك أنني قد تعلقت بك من أول نظرة ألكتك فيها بسهامي, وهل يخفى عليك إنني لا أملك وصف جمالك و لا أملك لنفسي ضلا سوى ضل عشقك الأنيق.اعلمي علم يقين أنني قد أخذت للأمر نبالته ثم أبَّهت نفسي فزودتها بحملها من الإرادة والشجاعة, وأنني قد هيئت الأمر في نفسي مصونا محفوظا, وقد كان هذا من قبل أن أشهر لساني وأن آمر قلمي أن يألك ألوكتي هذه, وهي لك روف عبارات وكلمات خالصة وأوابد صافية, منبعها ثرار أثيل, شرج حنان أبطال عشاق هذا الزمن.والشاهد أنني صادق صريح معك في ما مضى من الوعود, وسأضل وافي الوعد معك إلى أن يفرق بيننا الموت أو يموت الحب بدوننا.وقبل الختام اعلمي أن الغرام قد كدمني برزيته المكراء, فأسدي إليَّ أنت بجرعة من الشوق والإحساس الدفين... أسدي حبيبتي فأنا من أصابه فيك الجوى, أسدي لحبيبك الوامق الذي ضل نفسه في أجاديب الهوى حتى كاد أن يهوسه فراقك ويصبح مفرصم القلب مكسوره....فهل أنت معي على أني لَلْقمين حقا بنجوى قلبك الزاهر, الجدير بقبلات ماء حنينك الطاهر.
رخصة النشر (Syndication)
هذه المقالة لا تتوفر على تعليق لحد الآن...